حبيب الله الهاشمي الخوئي
225
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
عدة القوم أو أكثر قد سرحهم إلينا ليغنوا عنا يزيد بن أسد وأصحابه عليهم شبث بن ربعي الرياحي فو اللَّه ما ازداد القتال الاشدة وخرج إلينا عمرو بن العاص من عسكر معاوية في جند كثير فاخذ يمدّ أبا الأعور ويزيد بن أسد وخرج الأشتر من قبل عليّ عليه السّلام في جمع عظيم فلما رأى الأشتر عمرو بن العاص يمدّ أبا الأعور ويزيد بن أسد امدّ الأشعث ابن قيس وشبث بن ربعي فاشتدّ قتالنا وقتالهم فما أنسى قول عبد اللَّه بن عوف بن الأحمر الأزدي : خلَّوا لنا ماء الفرات الجاري أو اثبتوا لجحفل جرّار لكلّ قرم مستميت شاري مطاعن برمحه كرار ضرّابها مات العدى مغوار قال أبو مخنف وحدثني رجل من آل خارجة بن التميمي أن ظبيان بن عمارة جعل يومئذ يقاتل وهو يقول : هل لك يا ظبيان من بقاء في ساكن الأرض بغير ماء لا وإله الأرض والسماء فاضرب وجوه الغدر الأعداء بالسيف عند حمس الوغاء حتّى يجيبوك إلى السّواء قال ظبيان فضربناهم واللَّه حتّى خلونا وإياه وقال محمّد بن محنف بن سليم فقاتلناهم فما أمسينا حتى رأينا سقاتنا وسقاتهم يزدحمون على الشريعة وما يؤذي انسان انسانا ، وقال أبو الحسن عليّ بن الحسين بن عليّ المسعودي في مروج الذهب : وعليّ عليه السّلام بدور في عسكره بالليل فسمع قائلا وهو يقول : أيمنعنا القوم ماء الفرات وفينا الرماح وفينا الحجف وفينا عليّ عليه السّلام له صولة إذا خوّفوه الردى لم يخف ونحن غداة لقينا الزبير وطلحة خضنا غمار التلف فما بالنا الأمس أسد العرين وما بالنا اليوم شاء النجف قال أبو مخنف وحدثني يوسف بن يزيد عن عبد اللَّه بن عوف بن الأحمر قال لما قدمنا على معاوية وأهل الشّام بصفين وجدناهم قد نزلوا منزلا اختاروه مستويا